ملخص
كتابة تقرير علمي واضح ودقيق أمر ضروري لتحويل البحث الجيد إلى مساهمة موثوقة في مجالك. سواء كان الهدف هو الحصول على ائتمان دراسي، فصل في رسالة، مقال مجلة، تقرير منحة أو ملخص مشروع داخلي، تنطبق نفس المبادئ الأساسية: يجب أن تفهم المتطلبات، تعرف جمهورك، تعرض طرقك ونتائجك بشفافية وتنقح كتابتك حتى تصبح دقيقة وخالية من الأخطاء.
يقدم هذا المقال سبع خطوات رئيسية لكتابة تقرير علمي يفي بالمعايير المهنية. يبدأ بدراسة التعليمات والإرشادات ذات الصلة لتعرف بالضبط ما هو متوقع من حيث المحتوى، البنية والطول. ثم يوضح كيفية تحليل جمهورك، التخطيط وتحديد هيكل التقرير، وتصميم الجداول، الأشكال والمواد التكميلية التي تساعد فعلاً بدلاً من أن تشتت الانتباه. سترى لماذا غالبًا ما تتضمن الطريقة الأكثر إنتاجية في الصياغة كتابة الأقسام خارج الترتيب، كيفية التعامل مع الاقتباسات والمراجع دون فقدان الزخم وكيفية مراجعة وتحرير تقريرك في عدة مراحل من حيث البنية، الوضوح، الأسلوب والدقة.
تشكل هذه الخطوات السبع معًا سير عمل عملي: من التخطيط الأولي إلى التدقيق النهائي. يمكنك تعديل التفاصيل لتناسب الدراسات التجريبية، البحث الرصدي، المراجعات أو المشاريع متعددة الطرق، لكن المنطق الأساسي يظل نفسه. إذا راجعت الإرشادات مبكرًا، توقعت احتياجات القارئ، خططت لبنيتك، دعمت النص بصور مصممة جيدًا، كتبت المسودة بكفاءة، وثقت مصادر معلوماتك بدقة وراجعت بعناية، فستزيد كثيرًا من فرص قبول تقريرك العلمي وفهمه واحترامه من قبل الممتحنين، المراجعين والقراء على حد سواء.
📖 الطول الكامل: (انقر للطي)
7 خطوات لكتابة تقرير علمي لمشاركة نتائج البحث
يحول التقرير العلمي المكتوب جيدًا البيانات الخام والأفكار الأولية إلى مساهمة متماسكة في المعرفة. يوضح للقراء ما فعلته، ولماذا فعلته، وما وجدته ولماذا تهم نتائجك. في الجامعة، يمكن أن يعني التقرير القوي درجات أعلى ومسارًا أكثر سلاسة خلال الرسائل والأطروحات. في البحث المهني، يمكن أن يعني قبول المجلات، نجاح طلبات المنح والموافقة من لجان الأخلاقيات أو التنظيم.
مع ذلك، يشعر العديد من الباحثين بالإحباط عندما يجلسون للكتابة، خاصةً في المرة الأولى. قد تكون لديهم نتائج ممتازة لكنهم يواجهون صعوبة في تنظيمها، اختيار ما يجب تضمينه، أو تلبية متطلبات مجلة أو دورة محددة. الخبر السار هو أن التقرير العلمي مهارة يمكن تعلمها وتحسينها من خلال عملية واضحة وقابلة للتكرار.
يقدم هذا المقال سير عمل عملي مكون من سبع خطوات لكتابة تقرير علمي عالي الجودة:
- الرجوع إلى التعليمات والإرشادات.
- توقع جمهورك.
- تحديد المحتويات والبنية.
- تصميم الجداول، الأشكال والمواد التكميلية.
- صياغة التقرير بترتيب منتج.
- إضافة وتثبيت الاقتباسات والمراجع.
- مراجعة، تحرير وتصحيح التقرير الكامل.
يمكنك تكييف هذا سير العمل ليناسب تخصصات وصيغ مختلفة—من تقارير المختبر ومقالات المجلات إلى تقارير المشاريع ووثائق التمويل—لكن المنطق الأساسي يظل نفسه. كل خطوة تدعم التالية، مما يقلل الجهد الضائع ويساعدك على إنتاج تقرير واضح، دقيق ومقنع.
1. استشارة التعليمات والإرشادات
الخطوة الأولى بسيطة بشكل مخادع وغالبًا ما يتم تجاهلها: تعلّم بالضبط ما هو مطلوب قبل أن تكتب جملة واحدة. العديد من التقارير القوية تفشل أو تحتاج إلى إعادة كتابة واسعة ببساطة لأنها تتجاهل التعليمات الصريحة.
اعتمادًا على هدفك، قد تحتاج إلى استشارة:
- "تعليمات للمؤلفين" في المجلات – تحدد هذه أنواع المقالات، حدود الطول، عناوين الأقسام، أسلوب المراجع، متطلبات الأشكال، البيانات الأخلاقية، سياسات مشاركة البيانات والمزيد.
- إرشادات التمويل أو الأخلاقيات – غالبًا ما توفر وكالات التمويل ولجان الأخلاقيات قوالب مفصلة للتقارير العلمية، مع العناوين المطلوبة والحد الأقصى لعدد الكلمات لكل قسم.
- كتيبات الدورة أو الأطروحة – عادةً ما تصدر الوحدات الجامعية، دورات المختبر والبرامج العليا أوراق أسلوب، معايير تقييم أو تقارير نموذجية تشير إلى التوقعات للهيكل، المحتوى والاستشهاد.
- كتيبات خاصة بالتخصص – كتيبات المختبر، إرشادات إحصائية وأدلة الأسلوب (مثل APA، AMA، فانكوفر) توضح كيفية تقديم الطرق، النتائج، الوحدات، الاختصارات والمراجع.
أثناء قراءتك لهذه الوثائق، قم بإعداد قائمة تحقق للمتطلبات الرئيسية:
- الأقسام المطلوبة وترتيبها.
- حدود الكلمات أو الصفحات بشكل عام ولكل قسم.
- الحدود على عدد الجداول، الأشكال والمراجع.
- الزمن والشخص المفضل (مثل الزمن الماضي، الغائب).
- تفاصيل التنسيق (الهوامش، العناوين، الخط، تباعد الأسطر، أنواع الملفات).
إذا كان هناك أي شيء غير واضح، اسأل مشرفك، مدربك أو مكتب تحرير المجلة. من الأسهل بكثير توضيح التوقعات في البداية بدلاً من اكتشاف بعد الكتابة أن تقريرك لا يتناسب مع التنسيق المطلوب.
عندما تكون الإرشادات محدودة، استخدم تقارير عالية الجودة في مجالك كنماذج. اقرأها ليس فقط للمحتوى ولكن للهيكل، الصياغة، مستوى التفاصيل وكيفية تعاملها مع الطرق، الإحصائيات والقيود. اسأل نفسك: ما الذي يجعل هذا التقرير سهل المتابعة؟ كيف ينتقل المؤلف من السؤال إلى الطرق إلى النتائج إلى التفسير؟
2. توقع جمهورك
الكتابة العلمية ليست سجلاً خاصًا؛ إنها تواصل. للتواصل بشكل جيد، تحتاج إلى صورة واضحة عن من سيقرأ تقريرك وما يحتاجونه منه. حتى عندما يكون الجمهور المباشر واضحًا—مدرب المختبر الخاص بك، محرر مجلة، لجنة تمويل—فمن المفيد التفكير بشكل أوسع.
اسأل نفسك أسئلة مثل:
- من هم قرائي الأساسيون؟ مقيمون جامعيون، ممتحنو دكتوراه، مراجعون أقران، أطباء، صانعو سياسات، شركاء صناعيون، أو باحثون من مجالات مجاورة؟
- ما خلفيتهم؟ هل سيكون معظم القراء متخصصين يعرفون الطرق والمصطلحات، أم لجنة مختلطة تشمل غير المتخصصين؟
- لماذا يقرأون؟ للتقييم، لاتخاذ قرار التمويل، لتطبيق النتائج في الممارسة، للبناء على العمل، أو لتعلم طريقة جديدة؟
يجب أن تؤثر الإجابات على قراراتك بشأن:
- مستوى الشرح – هل تحتاج إلى تعريف المصطلحات الرئيسية، وشرح المفاهيم الأساسية وتبرير الإجراءات القياسية، أم يمكنك افتراض المعرفة السابقة والتركيز على الجوانب الجديدة؟
- تأطير سؤال البحث – أبرز لماذا الدراسة مهمة ليس فقط من الناحية التقنية ولكن علميًا أو سريريًا أو اجتماعيًا، حسب اهتمامات جمهورك.
- توازن التفاصيل – بالنسبة للممارسين، قد تركز على الطرق والتداعيات العملية؛ بالنسبة للنظريين، قد تكون التقدمات المفاهيمية مركزية.
تذكر أن التقارير العلمية غالبًا ما يكون لها جماهير متعددة مع مرور الوقت. على سبيل المثال، ستقرأ مقالة المجلة أولاً من قبل المحرر والمراجعين، ثم من قبل الزملاء في مجالك، وربما لاحقًا من قبل الطلاب الذين يستخدمونها كنموذج. قد يُقرأ تقرير التمويل من قبل لجنة الآن ويُؤرشف لاحقًا كمثال للمتقدمين في المستقبل. الكتابة مع وضع هذا الجمهور الأوسع والأطول أجلاً في الاعتبار تساعدك على إنتاج تقرير يظل مفيدًا بعد غرضه الفوري.
3. تحديد محتويات وهيكل
بمجرد أن تفهم المتطلبات الخارجية واحتياجات جمهورك، تكون جاهزًا لتخطيط الهيكل الداخلي لتقريرك. المخطط الجيد يشبه الخريطة: يوضح إلى أين تتجه، يساعدك على رؤية الطريق المنطقي ويقلل من خطر الضياع في التفاصيل.
بالنسبة لمعظم الدراسات العلمية التجريبية، يعمل تنويع هيكل IMRaD الكلاسيكي بشكل جيد:
- المقدمة – ما هي المشكلة أو السؤال؟ ما هو المعروف بالفعل؟ ما الفجوة التي تعالجها دراستك؟ ما هي أهدافك أو فرضياتك؟
- الطرق (المواد والطرق) – كيف صممت الدراسة؟ من أو ماذا درست؟ ما الإجراءات والأدوات والتحليلات التي استخدمتها؟
- النتائج – ماذا وجدت؟ قدم النتائج الرئيسية بوضوح، باستخدام الجداول والأشكال حيثما كان ذلك مناسبًا.
- المناقشة – ماذا تعني النتائج؟ كيف ترتبط بالأعمال السابقة؟ ما هي القيود والتداعيات؟
تتضمن العديد من التقارير أيضًا:
- مراجعة الأدبيات (كجزء من المقدمة أو في قسم خاص بها)،
- قسم الخاتمة منفصل يلخص الرسالة الرئيسية والاتجاهات المستقبلية، و
- أقسام حول الأخلاقيات، توفر البيانات أو مساهمات المؤلف، حسب متطلبات المجلة أو المؤسسة.
عند وضع المخطط، قسم كل قسم إلى أقسام فرعية مع عناوين عمل—على سبيل المثال، في الطرق: “المشاركون”، “الأدوات”، “الإجراء”، “التحليل الإحصائي.” تحت كل عنوان، دون نقاطًا عن المحتوى والطول التقريبي. هذا يساعدك على:
- تأكد من تغطية جميع العناصر المطلوبة،
- تجنب التكرار بين الأقسام، و
- الحفاظ على تدفق منطقي من جزء التقرير إلى التالي.
فكر في مخططك كخطة مرنة: مفصلة بما يكفي لتوجيه كتابتك، لكنها [open] للتعديل مع تطور أفكارك.
4. تصميم الجداول، الأشكال والمواد التكميلية
العناصر المرئية—الجداول، الرسوم البيانية، المخططات، الصور الفوتوغرافية، مخططات التدفق ومجموعات البيانات التكميلية—هي أدوات قوية لعرض المعلومات العلمية. عند استخدامها بشكل جيد، توضح الأنماط المعقدة وتوفر على القراء عناء تصفح فقرات كثيفة من الأرقام. وعند استخدامها بشكل سيئ، فإنها تشتت أو تكرر النص.
استراتيجية جيدة هي التخطيط وإعداد الجداول والأشكال الرئيسية قبل صياغة النص الكامل. اسأل عن كل مرئي محتمل:
- ما السؤال المحدد الذي يساعد هذا الجدول أو الشكل القارئ على الإجابة عليه؟
- هل الجدول (القيم الدقيقة) أو الشكل (الأنماط والاتجاهات) أكثر فعالية؟
- هل تظهر هذه المعلومات بالفعل في شكل آخر؟ إذا كان الأمر كذلك، هل يمكن إزالة شيء ما؟
عند تصميم المرئيات:
- استخدم عناوين واضحة وواصفة (مثل “الشكل 2. علاقة الجرعة والاستجابة بين X و Y”).
- وسم المحاور والوحدات والفئات بشكل متسق وواضح.
- تجنب الأرقام العشرية المفرطة أو خطوط الشبكة غير الضرورية التي تزدحم العرض.
- تأكد من أن الألوان أو الأنماط مميزة في التدرج الرمادي، إذا كان من الممكن طباعة التقرير.
- تحقق من تعريف جميع الاختصارات في الشروحات أو الحواشي السفلية.
فكر أيضًا فيما إذا كان تقريرك سيستفيد من:
- الملاحق التي تحتوي على جداول موسعة أو تفاصيل منهجية،
- ملفات الوسائط المتعددة (مثل مقاطع الفيديو للإجراءات، مجموعات البيانات التفاعلية)، أو
- المواد التكميلية عبر الإنترنت مثل التحليلات الإضافية، الشيفرة أو الاستبيانات الكاملة.
بمجرد أن يكون لديك مسودة من الجداول والأشكال، قم بترقيمها بترتيب منطقي (الجدول 1، الشكل 1، إلخ) وسجل في مخططك مكان الاستشهاد بكل منها في النص. أثناء الكتابة، يمكنك الإشارة إليها صراحةً — على سبيل المثال، "كما هو موضح في الجدول 2..." — مما يضمن أن المرئيات والنص يعملان معًا بدلاً من التنافس.
5. صياغة التقرير العلمي
بعد استشارة الإرشادات، وتحديد الجمهور، وإعداد المخطط، ورسم المرئيات، أنت جاهز للكتابة. يفترض العديد من الكتاب أنهم يجب أن يبدأوا بالمقدمة ويكتبوا مباشرة حتى النهاية. هذا نادرًا ما يكون النهج الأكثر كفاءة أو راحة.
بدلاً من ذلك، فكر في صياغة الأقسام بترتيب يتناسب مع مدى "ثبات" المعلومات في ذهنك:
- الطرق – أنت تعرف بالفعل ما قمت به؛ هذا القسم في الغالب واقعي. كتابته أولاً يساعدك على توضيح تصميم الدراسة.
- النتائج – مع إعداد الجداول والأشكال، يمكنك وصف النتائج الرئيسية بطريقة منظمة، بدءًا من النتائج الأولية إلى الثانوية.
- المناقشة والخاتمة – بمجرد أن تكون النتائج على الورق، يمكنك تفسيرها، ومقارنتها بالأعمال السابقة، ومناقشة القيود والتداعيات.
- المقدمة (ومراجعة الأدبيات) – الآن بعد أن عرفت بالضبط ما الذي تقدمه، يمكنك صياغة سؤال البحث والسياق بدقة أكبر.
- الملخص – عادةً ما يُكتب هذا في النهاية، بمجرد استقرار الهيكل النهائي وصياغة التقرير.
أثناء صياغتك، استهدف:
- الوضوح – استخدم جملًا مباشرة وتجنب المصطلحات غير الضرورية. إذا كانت المصطلحات الفنية ضرورية، فعرّفها في المرة الأولى التي تظهر فيها.
- الإيجاز – قل ما تحتاج إلى قوله، ولكن لا أكثر. أزل العبارات الزائدة ("من المهم ملاحظة أن..." ) وتجنب إعادة ذكر نفس النقطة في أماكن متعددة.
- الاتساق – استخدم نفس المصطلحات للمفاهيم الرئيسية طوال الوقت، وحافظ على تماسك الأزمنة (غالبًا الماضي للطرق والنتائج، والحاضر للبيانات العامة).
- التدفق المنطقي – داخل كل قسم، استخدم جمل الموضوع والانتقالات لتوجيه القارئ: "أولاً، نصف..."، "على النقيض..."، "مجتمعة، تشير هذه النتائج إلى...".
لا تقلق بشأن الكمال في هذه المرحلة. المسودة تهدف إلى الحصول على نسخة كاملة من التقرير على الصفحة. ستقوم بتحسين الصياغة، وتشديد الحجج، وصقل الأسلوب أثناء المراجعة.
6. إضافة أو إنهاء الاقتباسات والمراجع
التقرير العلمي هو جزء من محادثة مستمرة. تُظهر الاقتباسات كيف يبني عملك على الأبحاث السابقة أو يوسعها أو يتحدىها، كما أنها توفر للقراء مسارات للمتابعة إذا رغبوا في استكشاف المصادر بعمق أكبر. كما أنها تحميك من الانتحال غير المقصود من خلال توضيح الأفكار والبيانات التي تنشأ من مصادر أخرى.
هناك نهجان رئيسيان للتعامل مع الاستشهادات أثناء المسودة:
- ادمج أثناء الكتابة – أدخل الاستشهادات الكاملة داخل النص (وربما حتى مداخل المراجع) فور ذكر دراسة أو مصدر. هذا يقلل من خطر نسيان مصدر الأفكار، لكنه قد يقطع تدفق كتابتك.
- استخدم ملاحظات العنصر النائب – أدخل ملاحظات بسيطة مثل (Smith 2019)، (ورقة Nature الحديثة عن X) أو (مرجع التحليل التلوي) أثناء المسودة، ثم عد لاحقًا لملء التفاصيل الكاملة. هذا يحافظ على تقدمك لكنه يتطلب مراجعة دقيقة لاحقًا.
مهما كان النهج الذي تختاره، من الضروري:
- طابق كل استشهاد داخل النص مع مرجع كامل في القائمة النهائية.
- اتبع نمط التوثيق المطلوب (مثل المراجع المرقمة بأسلوب فانكوفر، أو أسلوب المؤلف-التاريخ APA، أو نسخة خاصة بمجلة معينة).
- تحقق من أن جميع المصادر المذكورة ذات صلة فعلية وأنك قد مثلت نتائجها بدقة.
فكر في استخدام برامج إدارة المراجع (مثل Zotero، Mendeley أو EndNote) لتخزين وتنسيق مصادر معلوماتك. يمكن لهذه الأدوات توليد الاستشهادات داخل النص وقوائم المراجع تلقائيًا بأنماط مختلفة، مما يوفر الوقت ويقلل من أخطاء التنسيق. ومع ذلك، يجب عليك مراجعة المراجع بعناية للتحقق من دقة العناوين، المؤلفين، السنوات وأرقام الصفحات.
لا تنسَ الاستشهاد بـ:
- الطرق أو البروتوكولات التي قمت بتعديلها من باحثين آخرين،
- مجموعات البيانات، البرمجيات أو الشيفرة التي استخدمتها، و
- الرسوم البيانية أو الجداول المعاد إنتاجها أو المعدلة من أعمال منشورة (مع الحصول على إذن حيثما كان مطلوبًا).
الاستشهاد القوي لا يظهر فقط الاحترام للباحثين الآخرين بل يعزز أيضًا مصداقيتك كعالم دقيق وأخلاقي.
7. المراجعة، التحرير والتصحيح
عندما يكون لديك مسودة كاملة، قد يكون من المغري تقديمها فورًا. قاوم هذا الإغراء. المراجعة والتحرير والتدقيق هي حيث يتحول التقرير الجيد إلى تقرير قوي. هذه المراحل تستغرق وقتًا، لكنها غالبًا ما تكون الفرق بين القبول والرفض – أو بين درجة متوسطة ودرجة ممتازة.
ابدأ بأخذ استراحة قصيرة من النص، حتى لو ليوم أو يومين فقط. تساعد المسافة على العودة بنظرة جديدة. ثم اعمل على الأقل ثلاث جولات، كل منها يركز على جانب مختلف:
- مراجعة هيكلية ومفهومية – هل التقرير ككل منطقي؟ هل تم توضيح سؤال البحث بوضوح؟ هل تعالج الطرق والنتائج ذلك السؤال مباشرة؟ هل النقاش متوافق مع البيانات، أم ينحرف إلى التكهنات؟ هل الأقسام مرتبة بشكل منطقي، وهل الانتقالات سلسة؟
- تحرير على مستوى الفقرات والجمل – داخل كل قسم، تحقق من أن كل فقرة تحتوي على فكرة رئيسية واضحة وأن الجمل تتبع تسلسلًا منطقيًا. بسط العبارات المعقدة، أزل التكرار، وتأكد من استخدام المصطلحات التقنية بشكل متسق. ابحث عن فرص لجعل الكتابة أكثر إيجازًا ووضوحًا.
- فحوصات اللغة والتنسيق – صحح بعناية القواعد، الإملاء وعلامات الترقيم. تحقق من ترقيم الجداول والأشكال واستشهادها بشكل صحيح، وأن العناوين تتبع النمط المطلوب، وأن المراجع تطابق التنسيق المطلوب. تأكد من تعريف الاختصارات عند الاستخدام الأول واستخدامها بشكل متسق.
تشمل التقنيات المفيدة:
- القراءة بصوت عالٍ – يمكن أن تكشف هذه الطريقة عن العبارات المحرجة والجمل الطويلة والصعبة.
- طباعة التقرير – غالبًا ما تظهر الأخطاء بوضوح أكبر على الورق مقارنة بالشاشة.
- استخدام تتبع التغييرات والتعليقات – لاحظ التغييرات المحتملة قبل الالتزام بها، خاصة عند مراجعة الهيكل.
- طلب التعليقات – اطلب من المشرفين أو الزملاء أو الأقران قراءة مسودتك والتعليق على الوضوح والمنطق والكمال.
استجب للتعليقات بتفكير، حتى عندما لا توافق على كل اقتراح. إذا واجه عدة قراء صعوبة في نفس القسم، فهذه علامة قوية على الحاجة إلى المراجعة. هدفك ليس فقط إرضاء المراجعين بل جعل تقريرك واضحًا ودقيقًا قدر الإمكان لجميع قرائه في المستقبل.
جمع الخطوات السبع معًا
كتابة تقرير علمي مهمة معقدة، لكنها تصبح أكثر قابلية للإدارة عند تقسيمها إلى خطوات واضحة. من خلال استشارة التعليمات والإرشادات في البداية، تضمن أن جهودك تتماشى مع التوقعات. من خلال توقع جمهورك، تخصص المحتوى والشرح لاحتياجات القراء. من خلال وضع هيكل، وتصميم الرسوم، ومسودة الأقسام بترتيب منتج، تقلل من الارتباك وتبني سردًا متماسكًا. من خلال التعامل مع الاقتباسات بعناية والمراجعة في عدة جولات مركزة، تصقل التقرير إلى وثيقة احترافية.
يمكنك تعديل وتحسين هذا التدفق العملي المكون من سبع خطوات مع اكتساب الخبرة. مع مرور الوقت، ستصبح العديد من الأجزاء أكثر بديهية: ستستوعب أنماط المجلات، وتتوقع أسئلة المراجعين، وتطور صوتًا شخصيًا يوازن بين الدقة وسهولة القراءة. ومع ذلك، حتى الباحثين ذوي الخبرة يستفيدون من العودة أحيانًا إلى الأساسيات—التحقق من الإرشادات، إعادة النظر في المخططات، وإتاحة الوقت للمراجعة الحقيقية.
في النهاية، يقوم التقرير العلمي عالي الجودة بأكثر من مجرد تلبية المتطلبات الشكلية. إنه يكرم الجهد المبذول في البحث من خلال تقديمه بطريقة يمكن للآخرين الوثوق بها وفهمها والبناء عليها. هذا هو الهدف الحقيقي للكتابة العلمية: تحويل التجارب الفردية والتحليلات إلى معرفة مشتركة تدفع مجالك إلى الأمام.
في Proof-Reading-Service.com، يساعد محررونا المتخصصون في العلوم الباحثين والطلاب في كل مرحلة من هذه العملية. يمكننا التحقق من الهيكل، الوضوح، الأسلوب والمراجع لضمان أن تقريرك يعرض نتائج بحثك بدقة واحترافية ووفقًا لإرشادات المجلة أو التمويل أو الجامعة.